مركز الرسالة
52
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
وفي زيارات الإمام القائم ( عليه السلام ) التي ذكرها السيد ابن طاووس فقرات كثيرة تدل على ذلك ، ففي بعضها : ( فاجعلني يا رب فيمن يكر في رجعته ، ويملك في دولته ، ويتمكن في أيامه ) ( 1 ) . وروى السيد ابن طاووس بالإسناد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في زيارة النبي والأئمة ( عليهم السلام ) ومنها : ( إني من القائلين بفضلكم ، مقر برجعتكم ، لا أنكر لله قدرة ) ( 2 ) . قال الحر العاملي : والذي يدل على صحة الرجعة الضرورة ، فإن ثبوت الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية عند جميع العلماء المعروفين والمصنفين المشهورين ، بل يعلم العامة أن ذلك من مذهب الشيعة ، فلا ترى أحدا يعرف اسمه ويعلم له تصنيف من الإمامية يصرح بإنكار الرجعة ولا تأويلها . . والذي يعلم بالتتبع أن صحة الرجعة أمر محقق معلوم مفروغ منه مقطوع به ضروري عند أكثر علماء الإمامية أو الجميع ، حتى لقد صنفت الإمامية كتبا كثيرة في إثبات الرجعة ، كما صنفوا في إثبات المتعة وإثبات الإمامة وغير ذلك ( 3 ) . ومما يدل على أن صحة الرجعة أمر قد صار ضروريا ما نقل عن ( كتاب سليم من قيس الهلالي ) الذي صنفه في زمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقوله : حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني بالرجعة ( 4 ) .
--> ( 1 ) حق اليقين ، للسيد عبد الله شبر 2 : 15 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : 60 . ( 4 ) المصدر السابق : 64 .